تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
463
كتاب الطهارة
والخاصّة ، فإنّ المحكيّ " 1 " عن أهل الخلاف : أنّهم أوجبوا المسح بماء جديد " 2 " إلَّا مالك ، فإنّه حكم باستحباب ذلك وجواز غيره " 3 " . ولكن المشهور - بل المجمع عليه بين الشيعة خلاف ذلك " 4 " ؛ وأنّه لا يجوز المسح بماء جديد . نعم قد نُسب إلى ابن الجُنَيد الخلاف " 5 " . أدلَّة لزوم المسح بنداوة الوضوء ولكن الأخبار الواردة عن العترة الطاهرة - صلوات الله عليهم أجمعين مستفيضة بل متواترة كلَّها تدلّ على لزوم المسح بنداوة الوضوء : منها : ما في غير واحد من الأخبار البيانيّة من التصريح : بأنّه ( عليه السّلام ) مسح رأسه ببلَّة يده ، أو بفضل يديه ، أو ببلل كفّه ، أو بغيرها من العبارات ، فإنّ ذكر هذه الخصوصيّة يدلّ على كونها مقصودة للرواة ؛ بحيث كانوا بصدد بيانها ، بل في بعضها وقع التصريح بأنّه " لم يُحدث لهما يعني لمسح الرأس والقدمين ماءً جديداً " " 6 " . ولكن يمكن أن يقال : إنّ ذكر هذه الخصوصيّة في مقابل الفتوى بوجوب
--> " 1 " الخلاف 1 : 80 ، المسألة 22 ، جواهر الكلام 2 : 181 . " 2 " سنن الترمذي 1 : 26 ، بداية المجتهد 1 : 13 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 117 ، الشرح الكبير ، ذيل المغني 1 : 138 ، المجموع 1 : 401 . " 3 " الخلاف 1 : 80 ، المسألة 28 . " 4 " الانتصار : 19 20 ، الخلاف 1 : 80 81 ، ذكرى الشيعة 2 : 138 ، جامع المقاصد 1 : 222 ، جواهر الكلام 2 : 181 . " 5 " المعتبر 1 : 147 ، مختلف الشيعة 1 : 128 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 364 365 . " 6 " وسائل الشيعة 1 : 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 11 .